يوسف الحاج أحمد

74

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

( 76 ) سنة وعندما كبر رأى أنّ الأمر يتعلق بدورة مذنب هالي ، إذ أنه مرتبط بعقائد اليهود . كلام لم يعجبني لأنّ المحاضرة قد تكون أفضل لو لم تذكر هذه الحادثة إذ أن الناس اعتادوا أن يسمعوا النبوءات المختلفة من ألسنة العجائز ، فاختلط الحق بالباطل وأصبح الناس وعلى وجه الخصوص المثقفين ينفرون من قبل هذا الحديث إلّا أنني قلت في نفسي وما ذا يضرك لو تحققت من الكلام ، فلا بدّ أنّ العجوز قد سمعت من الحاخامات ، ولا يتصور أن يكون هذا من توقعاتها ، وتحليلاتها الخاصة ، ثم إنّ الحاخامات لديهم بقية من الوحي مختلطة ببقية من أوهام البشر وأساطيرهم . . وهكذا بدأت . 1 - تدوم إسرائيل وفق النبوءة الغامضة ( 76 ) سنة أي ( 19 * 4 ) ويفترض أن تكون ال ( 76 ) سنة هي سنين قمرية لأنّ اليهود يتعاملون بالشّهر القمري ويضيفون كلّ ثلاث سنوات شهرا للتوفيق بين السنة القمرية والشمسية ، عام ( 1948 م ) هو ( 1367 ه ) على ضوء ذلك إذا صحّت النبوءة فإنّ إسرائيل ستدوم حتى ( 1367 + 76 ) 1443 ه . 2 - سورة الإسراء تسمى أيضا سورة بني إسرائيل ، وهي تتحدّث في مطلعها عن نبوءة أنزلها اللّه على موسى عليه السلام في التّوراة ، وهي تنص على إفسادتين لبني إسرائيل في الأرض المباركة ، على صورة مجتمعية أو ما يسمّى اليوم على صورة دولة ويكون ذلك عن علوّ واستكبار ، يقول اللّه تعالى : وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا * ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً * وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً * فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [ الإسراء : 2 - 6 ] . * أما ( الأولى ) فقد مضت قبل الإسلام ، وأما ( الثانية ) والأخيرة فإنّ المعطيات تقول إنها الدولة التي قامت في فلسطين عام ( 1948 ) والملاحظ أن تعبير وعد الآخرة ، لم يرد في القرآن الكريم إلّا مرتين الأولى في الكلام عن المرّة الثانية والثّانية قبل نهاية سورة الإسراء الآية ( 104 ) وإذا قمنا بإحصاء الكلمات من بداية الكلام عن النبوءة وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ . . إلى آخر كلام في النبوءة : فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا